العودة   منتدى العرب المسافرون الحقيقي > بوابه الحج > بوابه الحج


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-28-2021, 02:08 PM
latifa Naf1
latifa Naf1 غير متصل
مشرف
 
معلومات العضو
التسجيل: May 2015
العضوية: 97935
المشاركات: 4,743 [+]
بمعدل : 1.94 يوميا
اخر زياره : [+]
Thumbs up الاضطرار إلى محظورات الحج



قوله: ((ولمُحرِمٍ احتاجَ لفعل محظورٍ فعله ويفدي، وكذا لو اضطر إلى أكل صيد فله ذبحه وأكله كمن بالحَرَم ولا يُباح إلا لمن له أكل الميتة)) [1].


قال في ((الشرح الكبير)): ((مسألة: (ومن اضطر إلى أكل الصيد، أو احتاج إلى شيء من هذه المحظورات فله فِعله؛ وعليه الفِداء) إذا اضطر إلى أكل الصيد أبيح له ذلك بغير خلاف علمناه لقوله سبحانه: ï´؟ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ï´¾ [البقرة: 195] وترك الأكل مع القدرة عند الضرورة إلقاء بيده إلى التَّهلُكة، ومتى قَتَله لزمه ضمانه، سواء وجد غيره أو لم يجد.


وقال الأوزاعي: لا يضمنه؛ لأنه مباح أشبه صيد البحر.


ولنا[2]: عموم الآية؛ ولأنه قتله من غير معنىً حدث من الصيد يقتضي قتله فضمنه كغيره، ولأنه أتلفه لدفع الأذى عن نفسه، لا لمعنىً منه، أشبه حلق الشعر لأذىً برأسه، وكذلك إن احتاج إلى حلق شعره للمرض أو القمل وقطع شعره لمداواة جرح أو نحوه أو تغطية رأسه أو لبس المخيط، أو شيء من المحظورات فله فعله، كما جاز حلق رأسه للحاجة، فإن فعله فعليه الفِدية؛ لأن الفِدية ثبتت في حلق الرأس للعُذر للآية، وحديث كعب بن عُجْرة[3]، وقسنا عليه سائر المحظورات))[4].


وقال في ((الإفصاح)): ((واتفقوا على أن قتل المحرم الصيد عمدًا أو خطأ سواء في وجوب الجزاء[5]))[6].


((واتفقوا على أن المُحرِم لا يجوز له أن يأكل مما صاده[7].


واختلفوا فيما صاده الحلال لأجله:

فقال مالك[8] والشافعي[9] وأحمد[10]: لا يجوز للمُحرِم أكلَه؛ سواء اصْطِيد بعلمه، أو بغير علمه.


وقال أبو حنيفة[11]: يجوز للمُحرِم أكل ما صِيد له إذا لم يكن قد دلَّ عليه، وفي الأمر روايتان عنه[12].


واختلفوا فيما إذا ذبح المحرم صيدًا، فقالوا[13]: إنه ميتة لا يحل أكله إلا الشافعي في أحد قوليه[14]: إنه مباح))[15].


واختلفوا فيما إذا ذبح الحلال صيدًا في الحرم:

فقال مالك[16] والشافعي[17] وأحمد[18]: لا يحل أكله، وهو ميتة.


واختلف أصحاب أبي حنيفة[19]:

فقال الكرخي: ميتة كالجماعة.


وقال غيره: هو مباح.


واختلفوا فيما إذا اضطر المُحرِم إلى ميتة وصيد:

فقال أبو حنيفة[20] ومالك[21]، والشافعي في أحد قوليه[22]، وأحمد[23]: له أن يأكل من الميتة ما يدفع به ضرورته ولا يأكل الصيد.


وقال الشافعي في القول الآخر[24]: يذبح الصيد ويأكله، وعليه جزاؤه وهي رواية ابن عبدالحكم عن مالك[25].


وقال البخاري: ((باب: جزاء الصيد ونحوه. وقول الله تعالى: ï´؟ لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ï´¾ إلى قوله: ï´؟ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ï´¾ [المائدة: 95- 96][26])).


قال الحافظ: ((قوله: (باب: جزاء الصيد ونحوه، وقول الله تعالى: ï´؟ لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ ï´¾) قيل: السبب في نزول هذه الآية أن أبا اليَسَر قتل حمار وحش وهو مُحرِم في عُمرة الحُديبية فنزلت، حكاه مقاتل في ((تفسيره)).


قال ابن بطَّال[27]: اتفق أئمة الفتوى[28] من أهل الحجاز والعراق وغيرهم على أن المُحرِم إذا قتل الصيد عمدًا أو خطأ فعليه الجزاء.


وخالف أهل الظاهر[29] وأبو ثور وابن المنذر من الشافعية[30] في الخطأ، وتمسَّكوا بقوله تعالى: ï´؟ مُتَعَمِّدًا ï´¾ فإن مفهومه أن المخطئ بخلافه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد[31]، وعكس الحسن ومجاهد، فقالا: يجب الجزاء في الخطأ دون العمد، فيختص الجزاء بالخطأ، والنقمة بالعمد.


وعنهما: يجب الجزاء على العامد أول مرة، فإن عاد كان أعظم لإثمه، وعليه النقمة، لا الجزاء.


قال الموفق في ((المغني)): ((لا نعلم أحدًا خالف في وجوب الجزاء على العامد غيرهما))[32].


واختلفوا في الكفَّارة، فقال الأكثر[33]: هو مخيَّر كما هو ظاهر الآية.


وقال الثوري: يقدم المِثْل، فإن لم يجد أطعم، فإن لم يجد صام.


وقال سعيد بن جبير: إنما الطعام والصيام فيما لا يبلغ ثمن الصيد.


واتفق الأكثر على تحريم أكل ما صاده المُحرِم[34].


وقال الحسن والثوري وأبو ثور وطائفة: يجوز أكله، وهو كذبيحة السارق، وهو وجه للشافعية[35]...


إلى أن قال: واتفقوا على أن المراد بالصيد ما يجوز أكله للحلال من الحيوان الوحشي، وأن لا شيء فيما يجوز قتله[36]، واختلفوا في المتولِّد، فألحقه الأكثر بالمأكول))[37].


وقال البخاري أيضًا: ((باب: إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم الصيدَ أكله.


ولم يَرَ ابنُ عباس وأنسٌ بالذبح بأسًا. وهو غير الصيد نحو الإبل والغنم والبقر والدجاج والخيل.


وذكر حديثَ عبدالله بن أبي قتادة قال: انطلق أبي عام الحديبية فأحرم أصحابُه، ولم يُحرِم، وحدَّث النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن عدوًا يغزوه، فانطلق النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فبينا أبي مع أصحابه يضحك بعضُهم إلى بعضٍ، فنظرتُ فإذا أنا بحمار وحْشٍ، فحملت عليه، فطعنتُه، فأثبته، واستعنتُ بهم، فأبوا أن يعينوني، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نُقْتَطع، فطلبت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، أرفعُ فرسي شأوًا، وأسير شأوًا، فلقيت رجلاً من بني غِفارٍ في جوف الليل قلت: أين تركت النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: تركته بِتَعْهَنَ، وهو قائلٌ السُّقيا. فقلت: يا رسول الله، إن أهلك يَقرؤون عليك السلام ورحمة الله، إنهم قد خشوا أن يُقتطعوا دونك، فانتظرهم، قلت: يا رسول الله أصبتُ حمارَ وحْشٍ، وعندي منه فاضلةٌ. فقال للقوم: (كلوا) وهم محرِمون[38]).


قال الحافظ: ((والذي يظهر أن أبا قتادة إنما أخَّر الإحرام؛ لأنه لم يتحقَّق أنه يدخل مكة فساغ له التأخير))[39].


وقال الحافظ أيضًا: ((واستدل بحديث الصَّعْب بن جثَّامة[40] على تحريم الأكل من لحم الصيد على المُحرِم مطلقًا، وهو قول علي وابن عباس وابن عمر والليث والثوري وإسحاق. وبالجواز مطلقًا قال الكوفيون[41] وطائفة من السلف.


وجمع الجمهور بأن أحاديث القبول محمولة على ما يصيده الحلال لنفسه، ثم يهدي منه للمُحرِم، وأحاديث الرَّدِّ محمولة على ما صاده الحلال لأجل المُحرِم، ويؤيد هذا الجمع حديث جابر مرفوعًا: (صيدُ البرِّ لكم حلال؛ ما لم تصيدوه، أو يُصادُ لكم) أخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة[42]))[43] انتهى ملخَّصًا.


مواضيع من نفس القسم:



رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

مواقع صديقة :

سفاري للسفر و السياحة



جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:55 PM.


بدعم من vBulletin
الحقوق محفوظة لـ ©2000 - 2022، Jelsoft Enterprises Ltd


Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1